الفيروز آبادي

206

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وقوله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً « 1 » مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ « 2 » هذا وزع على سبيل العقوبة . ووزع نفسه عن الجهل والهوى ، قال : إذا لم أزع نفسي عن الجهل والهوى * لينفعها علمي فقد ضرّها جهلي « 3 » وأوزعه « 4 » اللّه كذا : ألهمه قال اللّه تعالى : رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ « 5 » أي ألهمني ، وتحقيقه أولعنى بذلك ، واجعلني بحيث أزع نفسي عن الكفران . واستوزعت اللّه شكره : استلهمته . والتّوزيع : القسمة والتّفريق . وتوزّعوه فيما بينهم ، أي تقسّموه . والمتّزع : الشّديد النفس .

--> ( 1 ) إلى هنا ينتهى سقط نسخة ( ب ) . ( 2 ) الآية 83 سورة النمل . ( 3 ) البيت في الأساس ( وزع ) بدون عزو . ( 4 ) في ا ، ب : استوزعه . والتصويب من السياق . ( 5 ) الآية 19 سورة النمل .